الجمعة، 26 ديسمبر 2025

الجاذبية التنظيمية: الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون - مهدي الجهجاه

 

 الجاذبية التنظيمية: الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون

 بقلم: مهدي الجهجاه

www.aljahjah.com

 

الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون

ان نجاح منظمات اليوم وتحقيقها الجاذبية التنظيمية والتميز الفائق يعتمد على عنصرين رئيسين احدهم خارجي والاخر داخلي يجب ان لا يغفل عنهما مديرو المنظمات:

اما الداخلي, فهو الرضا الوظيفي Job Satisfaction: يشكل الرضا الوظيفي والاهتمام بالزبون الداخلي (الموظفون) الوقود المحرك لنجاح المنظمات المعاصرة، حيث يدفع العاملين داخل المنظمة الى العمل والانتاج بأقصى انتاجية لديهم بل ويجعلهم يتسابقون الى الابداع والابتكار وتقديم الافكار الجديدة والحلول التي تقابل اعمال المشورع.. غير ذلك الشعور الذي يسكنوه في داخلهم الولاء للمنظمة/الشركة, والاخير يولد لديهم الإخلاص في العمل وتقديم اروع ما يملكون من جهد ووقت وغيره...

في المقابل العنصر الخارجي للمنظمة هو رضا الزبون Customer Satisfaction: هذا العنصر يعتبر اهم مقومات نجاح المنظمات ومشاريع الاعمال الحديثة واستمرارها بل ويعتبر علماء الاعمال ان طلاق المشاريع يجب ان يكون هدفه الاول رضا واسعاد الزبائن, فإيصال الزبون إلى حالة الرضا سيؤدي الى الولاء التام للمنظمة وخدماتها, وسيدفعهُ ولائه لهذه المنظمة او الشركة ليكون مُعلن ومروج لعلامتها التجارية بصورة مباشرة او غير مباشرة، وبالتالي سيكون الزبون الراضي والسعيد بمثابة ميزانية مجانية للترويج بل والزبون أفضل من الترويج والاعلان نفسه، ويجعل من الزبائن مناصرين للعلامة التجارية.

ولا بد من الموازنة بينهما فترجيح احدهما على الاخر لن يخلق معادلة النجاح المرجو ولن يخلق الجاذبية التي تبحث عنها المنظمات.

 

ولتحقيق ذلك بشكل دقيق وأداء متفوق، نرى أن يتم تطبيق ادوات الإدارة التنبؤية لاحتياجات كلا المستفيدين سواء الداخليين أو الخارجيين، والتي من شأنها أن تقدم العديد من المزايا والفوائد، منها:

1. تحسين جاذبية المنظمة وسمعتها: فالمنظمات التي تفهم مشاعر جمهورها (الداخلي والخارجي) واحتياجاتهم وتعمل على تحقيقه باستجابة سريعة تبني ثقة وولاء طويل الأمد معهم، كم تعزز صورتها كمنظمة متطورة وجاذبة.

2. تحسين اتخاذ القرار الاستراتيجي: ان القرارات التي تستند في صنعها على بيانات عقلانية مع امكانية التنبؤ بمشاعر واحتياجات المستفيدين, توفر تلبية للاحتياجات بدقة وتسرع من عملية الاستجابة اللحظية للتقلبات في نطاق المنظمة والاسواق وتوفر الدقة الاستراتيجية مما يسهم في خفض الاخطاء الناتجة عن القرارات.

3. تعزيز عمليات الابتكار: ان بناء مناخ مرن ومتفاعل مع مشاعر الجمهورين يسهم في تعزيز انشطة الابتكار سواء الناتج من داخل المنظمة او عن طريق اقتراحات وردود افعال زبائنها, مما يمكن من زيادة قدرة المنظمة على الابتكار والتنافس المستمر. وبالتالي, رفع مكانة المنظمة وجعلها سباقة في معالجة الاخطاء والازمات قبل حدوثها.

4. تعزيز جودة الاداء للمنظمة: ان الجمهور الداخلي الراضي والمحفز يساهم في رفع الإنتاجية والكفاءة, في المقابل يزيد الجمهور الخارجي الراضي والسعيد من مبيعات المنظمة وايراداتها.

5. تقليل المخاطر التشغيلية: يساعد التنبؤ باجتياحات ومشاعر الموظفين من الحد من الصراعات الداخلية قبل حدوثها, كذلك يمكن المنظمة ومديروها من تجنب حالات فقدان الزبائن والانتقال الى المنافسين, بسبب عدم استيعاب ما سيحدث.

ان المنظمات التي تتبع سياسة الموازنة وادارة رضا الجمهورين والتنبؤ بمشاعرهم بحكمة وذكاء ستتمكن من اجاد مكانة ريادية مستدامة في الاسواق التي تخدمها, وستسهم باقل الجهود من تحقيق اهدافها.


الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

فلسفة الكايزن

 

ما هو كايزن


كايزن Kaizen كلمة يابانية تُشير إلى فلسفة تُحدد دور الإدارة في التشجيع المستمر على التحسينات الصغيرة وتطبيقها، مع إشراك الجميع. إنها عملية التحسين المستمر بزيادات صغيرة تجعل العملية أكثر كفاءةً وفعاليةً وتحكمًا وقابليةً للتكيف. عادةً ما تُنجز التحسينات بتكلفة زهيدة أو معدومة، دون الحاجة إلى تقنيات متطورة أو معدات باهظة الثمن. تُركز على التبسيط من خلال تقسيم العمليات المعقدة إلى عمليات فرعية، ثم تحسينها.


يركز تحسين كايزن على استخدام:

١. أنشطة العمل ذات القيمة المضافة وغير ذات القيمة المضافة.

٢. مودا، الذي يُشير إلى الفئات السبع للهدر: الإفراط في الإنتاج، والتأخير، والنقل، والمعالجة، والمخزون، والحركة المهدرة، والأجزاء المعيبة.

٣. مبادئ دراسة الحركة واستخدام تقنية الخلايا.

٤. مبادئ مناولة المواد واستخدام تدفقات القطع الواحدة.

٥. توثيق إجراءات التشغيل القياسية.

٦. المبادئ الخمسة لتنظيم مكان العمل، وهي خمس كلمات يابانية تعني الترتيب السليم (seiko)، والنظام (seiton)، والنظافة الشخصية (seiketso)، والتنظيف (seiso)، والانضباط (shitsuke).

٧. الإدارة البصرية من خلال عروض مرئية يمكن لجميع العاملين في المصنع استخدامها لتحسين التواصل.

٨. مبادئ الإنتاج في الوقت المناسب لإنتاج الوحدات فقط بالكميات المناسبة، وفي الوقت المناسب، وبالموارد المناسبة.

٩. مبدأ "بوكا يوكي" لمنع الأخطاء أو اكتشافها.

١٠. ديناميكيات الفريق، والتي تشمل حل المشكلات، ومهارات التواصل، وحل النزاعات.



الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

الفرق بين المصطلحات (Aim - Goals - Objectives - Target )

 


الفرق بين (Aim - Goals - Objectives - Target )

الهدف Aim - الغايات Goals - الاهداف Objectives - المقصدTarget  

مصطلحات مترابطة تُستخدم في التخطيط وتحقيق النتائج المرجوة, ويختلف تفسير هذه المصطلحات قليلاً بين الكُتّاب والمستشارين وأساتذة نظريات الإدارة ، ولكنها تختلف في نطاقها ودقتها. الغايات (هي اهداف أو تطلعات عامة وطويلة الأجل). أما الاهداف فهي خطوات أكثر تحديدًا وقابلية للقياس تُسهم في تحقيق الغاية العامة. أما المقاصد فهو نتائج او اهداف صغيرة محددة وقابلة للقياس تُشير إلى التقدم المُحرز نحو تحقيق هدف.

وسنوجزها على النحو الاتي:

الهدف Aim

الهدف aim مصطلح عام لشيء يرغب شخص ما في تحقيقه أو الوصول إليه. إنه اتجاه واسع وشامل للجهد، ونتيجة مرغوبة. يمكن أن يكون مرادفًا لـ "الغاية Goal"، ولكن "الغاية Goal" غالبًا ما يعني غاية أكثر تحديدًا وقابلية للقياس. بينما aim غالباً ما يتم استخدامه اكاديمياً وبحثياً. ويمكن القول انه مرادف او موازي لكلمة Goals.

 (هو مجرد مصطلح عام لشيء تريده).

الغايات Goals:

الغايات Goals هي عبارات وطموحات شاملة لما تُريد تحقيقه. وغالبًا ما تُمثل رؤية أو حالة مستقبلية مُنشودة. على سبيل المثال، قد تكون الغاية "تحسين رضا العملاء" أو "زيادة الحصة السوقية".

يتم التعبير عن الغاية كـ "دلو" لجمع العديد من الأهداف معًا. عادةً ما تكون الغاية كبيرًا بما يكفي ليستغرق تحقيقه أكثر من عام.

(مؤشر يُوضع لتحديد ما إذا كنت قد حققت هدفك).

WWW.ALJAHJAH.COM

الأهداف Objectives:

الأهداف هي خطوات مُحددة وقابلة للتنفيذ تتخذها لتحقيق هدف. وهي أكثر واقعية وقابلية للقياس من الأهداف. على سبيل المثال، قد يكون الهدف المُرتبط بغاية "تحسين رضا العملاء" هو "تقليل متوسط وقت معالجة المكالمات بدقيقتين" أو "زيادة تعليقات العملاء الإيجابية بنسبة 15%".

على عكس الغايات، فإنّ الأهداف Objectives هي إجراءات دقيقة للغاية، ومرتبطة بفترة زمنية، وقابلة للقياس، تُساعد على تحقيق الغاية goal. عادةً ما يجب أن تكون الأهداف:

(1) مرتبطة مباشرةً بالغاية؛ (2) واضحة، وموجزة، ومفهومة؛ (3) مُصاغة من حيث النتائج؛ (4) تبدأ بفعل؛ (5) تُحدّد تاريخًا للإنجاز؛ و(6) قابلة للقياس. - بدون أهداف مُحدّدة specific objectives، لا يُمكن تحقيق الغاية العامة general goal.

لكي يكون الهدف كاملاً، يجب أن يتضمن "ماذا نريد"، و "من سيؤدي ذلك"، و"متى".

(الأهداف هي إجراءات دقيقة للغاية).

وسيلة Target:

وسيلة targets للوصول الى هدف معين, هي معايير محددة وقابلة للقياس، تقيس التقدم نحو تحقيق هدف معين. وهي تُعطي مؤشرًا واضحًا على مدى تحقيق الهدف والى اي مدى وصل الانجاز. مثال على هدف صغير مرتبط بهدف "تقليل متوسط وقت معالجة المكالمات" هو "تقليل متوسط وقت معالجة المكالمات إلى 3 دقائق بنهاية الربع".

(مؤشر يُوضع لتحديد مدى نجاحك في تحقيق هدفك).

 

في جوهرها، الغايات goals هي الوجهة، والأهداف objectives هي المسارات التي تسلكها للوصول إليها، والمقاصد targets هي المعالم الرئيسية على طول الطريق.

 

 

مهدي الجهجاه

WWW.ALJAHJAH.COM


الجمعة، 12 سبتمبر 2025

من قال إن البيروقراطية لا تتطور ؟

 

من قال إن البيروقراطية لا تتطور ؟

  

اشكالية البيروقراطية ليست بها بل بمن يعتنقها ويطبقها.. وان البيروقراطية التي وضع اساسها ماكس فيبر ما هي إلا نظام للتعامل العقلاني وإجراء الاعمال دون تشتت، ولكن ما حولها إلى الجمود وهذا الكهف المعتم هو عقلية مؤيديها والغلو فيها دون وعي بأهميتها وإمكانية استخدام هذه الفكر الرشيد بما يتناسب مع تطورات الأعمال المعاصرة وهذا الكم الهائل من الانفتاح للعالمية والتغير المتسارع.

فمن الممكن تطوير هذه السلسلة من الإجراءات وإضافة تحسينات مستمرة لهذا النظام والقائمين عليه ليواكب التطور التي تشهده المنظمات وبما يتناسب مع التطلعات الحديثة لها.

جمع الشركات والمنظمات التي بدأت غير بيروقراطية تنتهي وفق نظام يقود ويرسم عملها وهذا هو مفهوم البيروقراطية (رسمية، تخصص، مركزية .. ونحوها). وهو ما يعيبه علماء الإدارة المعاصرين بأنه جمود وروتين وهذا صحيح مع متطلبات العصر.

في كتابها "سادة التغيير The Change Masters" المنشور عام ١٩٨٣، اقترحت روزابيث موس كانتر عشر قواعد لقمع المبادرة والابتكار، احدى هذه القواعد هو جعل الموظفين مشغولين في عدة مستويات ادارية للحصول على عدد من التواقيع للموافقة على فكرة جديدة او تطوير عمل ما.

كل المختصين يعلمونا ان الأعمال بتطور ونمو مستمر ولابد من مواكبة هذه التطورات، وان استقرار وثبات العمل مؤشر على موت هذه المؤسسات وعدم مواكبتها للتطور العالمي.

الانظمة البيروقراطية اليوم بحاجة إلى مزج بين معسكري التنظيم الكلاسيكي والابتكار اللامحدود لكسر الجمود، بما يحقق أهداف هذه الكيانات.

وان تطور البيروقراطية يحتاج إلى تشجيع الفكر الريادي داخل المنظمة وخارجها.

وهناك عدت أدوات يمكن الاستناد إليها كالاجتماعات الابداعية التي تضم المستويات التنظيمية المختلفة والادارة الخوارزمية للحد من فساد الموظفين والادارة الاستباقية في إطار أنظمة الجودة بما يحقق تولد افكار ريادية وابداعية وفق سياق عمل شبه مستقر وهو ما يضمن تحقيق التطلعات الجديدة من خلال أساليب قابلة للتأرسم المرن

وتزويد هذه المستويات التنظيمية بالتعليمات الجديدة من خلال الأنظمة الإلكترونية التي تتوفر داخل المنظمات، أو تصميم جدار المعلومات والإجراءات، التي توفر للموظف كل التحديثات ذات الصلة بأعماله.


مهدي الجهجاه

www.aljahjah.com

الجاذبية التنظيمية: الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون - مهدي الجهجاه

    الجاذبية التنظيمية: الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون   بقلم: مهدي الجهجاه www.aljahjah.com   الرضا الوظيفي مقابل رضا الزبون ان ...